ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٢ - الحديث ٩
أَوْ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَ الصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ.
[الحديث ٩]
٩وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُالصَّدَقَةُ لِمَنْ لَا يَجِدُ الْحِنْطَةَ وَ الشَّعِيرَ يُجْزِي عَنْهُ الْقَمْحُ وَ الْعَدَسُ وَ الذُّرَةُ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ
الحديث التاسع:
ذكر في شرح المشكاة: أن القمح بفتح القاف الحنطة.
و في القاموس: القمح البر [١].
و أقول: كأنه كان يطلق في ذلك الزمان على نوع رديء منه.
قال في المنتقى قلت: ما تضمنه هذا الخبر من مغايرة القمح للحنطة غير معروف في العرف و لا في اللغة، على ما وصل إلينا منها، و قد اتفق نحوه في بعض روايات العامة، لكنه هناك قابل للتأويل و هاهنا لا تقبله.
قال ابن الأثير: في الحديث" فرض الله زكاة الفطرة صاعا من بر أو صاعا من قمح" البر و القمح هما الحنطة. و" أو" للشك من الراوي لا للتخيير [٢].
ثم إن الاختلاف الواقع بين هذه الأخبار و ما سيأتي هاهنا في إيجاب الصاع و نصفه محمول في الحنطة على التقية، ذكر ذلك الشيخ و غيره، و في جملة من الأخبار تصريح به و قد مضى منها واحد.
و في صحاح العامة أنه رأي معاوية، و أن السنة جارية بالصاع إلى زمنه، و هذا هو مروي في حديثين من أخبارنا يأتي في المشهوري أحدهما، و في الحديث
[١]القاموس ١/ ٢٤٤.
[٢]نهاية ابن الأثير ٤/ ١٠٦.